غازي عناية

19

شبهات حول القرآن وتفنيدها

الإسلام واللغة العربية بطريقته ، فهو يصف اللّه بأنه عربي . ويقول في مقالة له في مجلة العربي عدد يونيو سنة 1984 ص 43 وبالحرف الواحد : « إن القرآن الكريم لم يجعل النبي « صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ملكا ، أو رئيس دولة . وإنما ظل دائما النبي الرسول » قاصدا بذلك ، وعن سوء نيّة عدم ضرورة قيام الدولة الإسلامية ، وعدم صلاحية القرآن ، والشريعة الإسلامية للحكم . وتقدم الصليبية بوقا آخر هو المطران « أغناطوس مبارك » ، والذي أبان عن حقده على المسلمين ، وتحالفه مع الصهيونيين حيث يكتب في جريدة « بالستاين بوست » في السادس والعشرين من مارس سنة 1946 م بالحرف الواحد : « إننا ندرك أن الصهيونية تأتي بالتمدن لفلسطين ، والشرق الأوسط كله ، وإني متحمس جدا للصهيونية ، لأني أحب الخير لفلسطين . وإذا أحببتم أن تماشوا رغبات العرب المسلمين ، فهؤلاء يرغبون في السيطرة على البلاد ، وطرد المسيحيين منها ، وإنّي أقول لكم بصراحة : إنّكم إذا قاومتم الصهيونية في فلسطين ، فإن ذلك يعني إرجاع الشعب إلى حكم الهمجية ، وإرجاع البلاد إلى حكم الفوضى ، والبرطيل كما كانت أيام حكم سلاطين بني عثمان » . وهكذا تكاتفت شياطين كفر الصليبية مع كفر اليهودية في عدائهم للإسلام ، وطيلة عهود التاريخ ، ولذلك حذّرنا اللّه منهم إذ يقول فيهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ سورة المائدة آية 51 . ولا عجب إذن - وهذه شيمهم دوما - أن يكيلوا التهم للإسلام ، ويطعنوا في القرآن ، ويشتموا نبي القرآن ، وأن يتفننوا في اختراع الشبهات حول رموز الإسلام ، وأن يستخدموا أحط ، وأقذر وسائل الهجوم حتى ولو كانت سخف قول ، أو بذاءة لسان ، أو لغط كلام كما نشاهد اليوم من سب ، وشتم ، وقدح لا مبرر لهم في كل ذلك إلّا الادعاء بحريّة الفكر والتعبير ، ولا هدف لهم إلا القضاء على القرآن سر عظمة الإسلام والمسلمين . ولا حجة لهم إلا أنه دعاهم إلى الإيمان ، والإسلام ، وأراد نقلهم من ظلمات التثليث ، والكفر إلى نور الهداية ، والتوحيد . وإزاء